.
التامين والاسلام
إن نظام التأمين العقدي بوجه عام تشهد بجوازه جميع الدلائل الشرعية في الشريعة الإسلامية وفقهها ، ولا ينهض في وجهه دليل شرعي علي التحريم ، ولا تثبت أمامه شبهة من الشبهات التي يتوهمها القائلون التأمين في صورته الحديثة لا يتعارض مع الدين ، إذ مادام الإنسان مأمورا بالتبصر في أمره كان لزاما عليه أن يأخذ حذرة ويحتاط لمستقبلة ومستقبل عياله ولا يترك نفسه في شيخوخته أو إذا أصابه عجز أو مرض أو يترك عياله بعد وفاته يتكففون الناس . كما يجب عليه أن يؤمن نفسه من الأخطار التي يتعرض لها في ماله ، وقد تأتي في بعض الأحيان علي كل ثروته فيلقي بذلك نفسه إلي التهلكة .
قال تعالي : " يا أيها الذين أمنوا خذوا حذركم " - " ولا تلقوا بأيديكم إلي التهلكة " -
قال صلي الله عليه وسلم " أعقلها وتوكل " - " لأن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عاله يتكففون الناس " والدين يندب (يدعو) إلي التأمين لأنه يقوم علي أساس التعاون ، والتعاون من مكارم الأخلاق وقربه اجتماعية كبيرة . قال تعالي " وتعاونوا علي البر والتقوى " ولأن التأمين يشجع علي إيثار الغير ، وهو فضيلة خلقية وميزة اجتماعية .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق